صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

424

شرح أصول الكافي

صقع الصنع والحرف المرتسم في اللوح بل اللوح المرتسم فيه من حيث هو مرتسم فيه هو المصنوع ، ومن هاهنا ومن جهة هذه التفرقة العالية ينحل عقدة وحجار ( كذا ) الرضا بقضائه سبحانه وقدره وجوب بعض المقضى الّذي هو الكفر مثلا وهذه العقدة هي التي صار حلّها معركة الآراء معركة آراء الاجلة والكبراء ، فان الوصول إلى حلها قل من يصل إليه الا من وفق من لديه ، كل ميسر لما خلق له ، هذا الّذي أظهرنا لك هو مراد الشارح قدس سره ، لا ما يتراءى من ظاهر كلامه حسب ما يتوهمه الجمهور ، فاحتفظ به عن غير أهله واشكر ربك . ( نوري ) ( ص 251 ، س 2 ) والمحصل ان علمه سبحانه محيط ، فإذا كان محيطا بعلمه فالعلوم الاختيارية يكون من مراتب علمه المحيط والّا فلم يكن محيطا هذا خلف ، وهذا كما ينظر إليه بوجه لطيف لا يعرفه الا الراسخ في الحكمة الحقة ومن يتلوه من أصحاب العلم ، اى علم اليقين قوله سبحانه : هو الأول والاخر والظاهر والباطن ، وكيف لا ؟ ومن مراتب الظاهر والظهور المعلومات والعلوم الاختيارية ، سبحان من بطن فظهر وظهر فبطن ، فسبحان من علم فاختبر واختبر فعلم ، لا إله الا هو سبحانك يا من توحد في توحده وحده فلا شريك له ، فتلطف فإنه من اللطائف البالغة . ( نوري ) ( ص 251 ، س 11 ) السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقى في بطن أمه ، وبطن الام هو بطن العين وظهره معلوم ، والعين لها بطون في مقامات مترتبة ، وأعلى البطون هو بطن العين في العلم الأزلي الذاتي الكمالي وبعده مرتبة القلم الاعلى في وجه ، وهكذا والعين في كل من تلك المراتب مخلوقة ، إذ شيئية العين ثبوتية تبع الوجود كما أن الام تبع الأب ، ان وفقت لفهمه كما هو حقه فاحتفظ به عن غير أهله . ( نوري ) ( ص 298 ، س 14 ) يعنى ان فعل الفاعل المقيد كالانسان الحيواني مقيد مزدوج من روح وجسد ، روحه سنخ الوجود وجسده سنخ العدم ، والوجود من الحق والعدم من العبد ، فالمقيد من المقيد والمطلق من المطلق . فعل حق بر فعل ما دارد سبق . فعل الحق روح وفعل العبد جسد . ( نوري ) ( ص 327 ، س 6 ) إشارة إلى جهتي الاطلاق والتقييد فان اعتبار الكثرة يقتضي التوسط واعتبار الوحدة بعكسه ولكل وجه ، والجهة واحدة . ( نوري )